صحيفة بانوراما اليوم

دراما ارتداء الملابس عند الأطفال ..

أغلب الأمهات يقضين وقتاً أطول لتحضير الطفل للذهاب معهن إلى أي مكان؟ وعند هذه الوقفة تبدأ المعارك والخلافات حول الملابس بينك وبين طفلك، هنا عليك الحفاظ على ثقته بك، واحترامه لرأيك، بغض النظر عن ما يرتديه.

الفاشنيستا، زينة لؤي، تنصحك بالآتي للخروج من المعركة، لا غالبة ولا مغلوبة. حددي أكثر من خيار معظم الأطفال الذين يعانون من اختيار الملابس التي يرتدونها، هم في الواقع أطفال حساسون للملابس نفسها.
وغالباً ما يكون تجنب الإرهاق هو الرهان الأكثر أماناً لوقف المعركة قبل أن تبدئي لإقناعه أيهما أفضل، لهذا عليك منح طفلك خيارين على الأقل، مما يجعل القرار أسهل بكثير بالنسبة للطفل، وتتجنبين بذلك صراخه، والإحباط الذي قد يسببه لك.

اشتري ما يحبه
عند التسوق مع طفلك، قد تعتقدين أنه من الأفضل توجيهه نحو قطع الملابس التي تفضلينها أنت بدلاً من ما يفضله هو. بحيث تملئين خزانته على هواك! لكن اعلمي أن العديد من الأطفال حساسون تجاه بعض الأقمشة، لذا من الضروري أن يشعروا بالملابس على بشرتهم قبل اتخاذ القرار. وأحياناً يحب الأطفال أحياناً قطعة ملابس تبدو ناعمةً من الخارج، ولكنه عندما يرتديها يجدها مربكة، فيصاب بالإحباط، عند هذا الموقف تدخلي لتتأكدي من أنه مرتاح بالملابس التي اختارها، فهذا سيخفف عنك معركة الدموع لاحقاً.

كوني صبورة وهادئة
أصعب وقت هو تأخر الطفل في ارتداء ملابسه في الدقائق الخمسة التي تسبق وصول حافلة المدرسة هنا عليك أن تكوني صبورة، وامنحيه الوقت، ولا تستعجليه، وتأكدي أنه سيقدر صبرك وتفهمك لاحقاً. هو ليس سيئاً، هو ببساطة قد يشعر بالحساسية تجاه ملابس معينة. قولي له: "أعلم أنك مرتبك الآن، دعنا نختار ملابس تريحك اليوم، وعندما تصل إلى المنزل يمكننا التحدث عما يجب فعله للغد".

احتفظي بالإيصالات
قد تشترين قطعة ملابس تجدينها رائعة في المتجر، ولكن في المنزل فالقصة مختلفة. لذلك عليك الاحتفاظ بالإيصالات والعلامات على الملابس. فإعطاء طفلك خيار إرجاع شيء ما، يمكن أن يوفر عليك الكثير من نوبات التمرد، وهذا سيعزز ثقته بك، ويوفر أيضاً فرصة للتحدث عن ميوله وحبه للموضة. استمتعي بالتسوق يمكن أن يبدو التسوق مع طفلك على الملابس عبئاً، ولكن فقط إذا قمت بالبحث عما يحبه والنظر إليه كأنك وجدت كنزاً. فهذا يحول التسوق إلى تجربة ممتعة ويحدث فرقاً في علاقتك بابنك قبل رحلة التسوق، قومي بإجراء محادثة معه حول ما يفضله، ومن خلال كلامه ابدئي رحلة "البحث" عنها. هل يحب السراويل القصيرة أم الطويلة؟ هل يرتاح أكثر بالأزرار الخفيفة أو السترات الضخمة؟ هنا قد تختصرين نصف المعركة التي تحدث لاحقاً. استعدي مسبقاً الضغط والمعاندة، لا مكان لهما عند ارتداء الملابس استعداداً للذهاب باكراً، كالسفر مثلاً عليكِ أن تدركي أن طفلك قد يجد صعوبة في الاستيقاظ؛ لذلك حاولي وضع الملابس التي سيرتديها طفلك في اليوم التالي قبل النوم في الليلة السابقة. وتأكدي من اختياره بنفسه الزي المناسب، فهذا سيوفر عليك الكثير من الإجهاد والإحباط، وتبدئين بصباح أكثر سلاماً. يمكن لطفلك أن يختار أي إكسسوارات أو أحذية تلائم الملابس التي اختارها.

سيطري على عباراتك
معظم الآباء يصابون بالغضب عندما لا يتخذ الطفل قرار الشراء، أو يرفضون ارتداء الملابس التي أحبوها سابقاً. هنا عليك أن تسيطري على عباراتك، فمشاعرك السلبية سترتبط تماماً بقطعة الملابس تلك، ولن يرغب الطفل حتى بارتداء ما يشبهها لاحقاً. بالحب يمكنك من قطع شوط طويل من دراما ارتداء الملابس، وهذا سيجعل طفلك يشعر بالحب والدعم طوال اليوم. تعاطفي مع طفلك قبل توبيخ طفلك بسبب عدم قدرته على ارتداء ملابسه بدون دراما، فكري بنفسك عندما كنت صغيرة هل تتذكرينوقتاً شعرت فيه بأنه ليس هناك ما يناسبك، وأن مهمة العثور على شيء ترتدينه كانت مربكة؟ هذا هو الوقت المناسب لإعطاء طفلك جرعة جيدة من التعاطف، فكلنا نريد أن نشعر وكأننا نرتدي الملابس وأن الملابس لا ترتدينا، وإذا لاحظت أن طفلك مصاب بالإحباط، قولي له "إنه أمر محبط للغاية عندما لا أجد شيئاً أرتديه. أنا أفهم شعورك تماماً، هنا سيخفف من توتره، وسيحاول إيجاد حل سلمي.

لا تشعريه بالذنب
"لقد أحضرت لك جدتك هذه السترة في عيد ميلادك الماضي، ستزعل إذا لم تلبسها"، أو "هل تعرف كم دفعت ثمن بنطلون الجينز ذاك؟" هنا أنت تدينين طفلك وتجبرينه على ارتداء هدية من شخص مميز، علميه أن يعبر عن امتنانه، لكن تلقي هدية من شخص لا يعني أننا مجبرون على الإعجاب بها، فلست بحاجة إلى أن تشعري طفلك بالذنب، أو تذكيره بالمال الذي أنفق على البنطلون، طريقتك ليست فعالة للتعامل مع حججه المتعلقة بخزانة الملابس، وبدلاً من ذلك اقترحي عليه التبرع بالملابس التي لا يرغب بارتدائها، وهنا ستجدين أنه غير رأيه في الكثير من القطع.

اقبليهم كما هم
طفلك يبحث عن أكثر بكثير من الجينز المثالي أو أحدث حذاء أنيق. ما يأمل طفلك حقاً هو حبك وقبولك غير المشروطين. يحتاج طفلك إلى معرفة أنه بغض النظر عن ما يرتديه (أو لا يرتديه) أنه محبوب ومقبول كما هو. فبعض الأطفال هم ببساطة أكثر حساسية من الآخرين، ومهما كان الأمر، فإنه يريدك أن تقبليه كما هو.

 

للأعلى