صحيفة بانوراما اليوم

ابتزاز وتهديد للنواب.. "النهضة" تصارع لبقاء الغنوشي

كشف برلمانيون تونسيون، من مختلف الكتل المساندة للعريضة التي تطالب بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، تعرضهم لضغوط وصلت إلى تهديد بالاعتداء على عائلاتهم لسحب مطالبهم. وبينت مجموعة النواب، الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياته، في أحاديث منفصلة لـ" بانوراما اليوم "، أن حركة النهضة أطلقت منصات إلكترونية لتشويه النواب الذين عبروا عن نيتهم سحب الثقة من الغنوشي.

وقال النائب عن حركة الشعب القومية زهير المغزاوي ،الثلاثاء، لإذاعة "جوهرة " التونسية، إن حركة النهضة عرضت أموالا طائلة على العديد من النواب لسحب توقيعاتهم من عريضة سحب الثقة من الغنوشي". ومن المنتظر أن تنعقد جلسة سحب الثقة من الغنوشي، الخميس المقبل، وتتطلب تصويت 109 نواب لإزاحته من رئاسة البرلمان. ورافقت رئاسة الغنوشي للبرلمان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2019، اتهامات بالتخابر مع جهات أجنبية، وخدمة أجندات إخوانية ضد الأمن القومي التونسي.

كما أن "عجوز الإخوان" تلاحقه اتهامات قضائية بالوقوف وراء عملية اغتيال القيادي القومي محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز 2013. وأفادت المحامية إيمان قزارة، في تصريحات سابقة لـ "العين الإخبارية"، بوجود 11 اتصالا بين مدبر الاغتيال وراشد الغنوشي ليلة الواقعة التي هزت الرأي العام التونسي. وأوضح النائب اليساري منجي الرحوي، في تصريح لـ" بانوراما اليوم "، أنه بالإمكان ترشيح سميرة الشواشي، النائبة عن حزب قلب تونس (26 مقعدا) لخلافة الغنوشي. وأشار إلى أن مواصلة رئاسة الغنوشي للبرلمان سيكون لها آثار سلبية على الأمن القومي التونسي، وعلى سير عمل المؤسسة التشريعية في البلاد.

وقالت رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي، مؤخرا، إن عدم الحضور والتصويت لسحب الثقة من رئاسة الغنوشي للبرلمان "خيانة للوطن". وتوجهت، الأحد الماضي، بنداء للكتل البرلمانية (9 كتل ) للحضور الخميس بكثافة لممارسة الدور الوطني ضد مشاريع الإخوان الإجرامية وتحرير البرلمان التونسي من الغنوشي.
وتتكون الكتل الساعية إلى سحب الثقة من الغنوشي من "تحيا تونس"(11مقعدا ) ،والتيار الديمقراطي ، وحركة الشعب القومية ، وكتلة الإصلاح (15مقعدا) ، و الكتلة الوطنية (10مقاعد) والعديد من المستقلين ونواب اليسار التونسي مثل منجي الرحوي ،فضلا عن كتلة الدستور الحر (16مقعدا) التي تخوض اعتصامًا مفتوحًا منذ أسبوعين.

للأعلى