صحيفة بانوراما اليوم

اغتصاب الأطفال بالصومال.. جرائم "تنهش" فرماجو وحكومته

حملت أسر صومالية، تعرض أطفالها للاغتصاب، البرلمان مسؤولية الانشغال بالأزمة السياسية المفتعلة بالبلاد، والتراخي في تمرير قانون يحاصر هذه الظاهرة. ودخل الصومال في فصل جديد من جرائم الاغتصاب، يرتبط بالاعتداء على الأطفال، وسط مزاعم برلمانية بأن قانون الجنس المطروح أمامه يخالف تعاليم الدين الإسلامي.
وأمام هشاشة النظام القضائي وغياب قانون صارم، منذ تولي محمد عبدالله فرماجو رئاسة الصومال تزداد قضايا الاغتصاب أيضاً، بحسب مراقبين. وتعالت صرخات الأسر الصومالية في الآونة الأخيرة بعد ارتفاع أعداد ضحايا الاغتصاب، والذين يتم قتلهم للتستر على ملابسات القضايا.

مأساة الطفلة "حولا"

على الرغم من أن عمرها لم يتجاوز السنوات الخمس، لم يشفع ذلك للطفلة الصومالية القاصر "سميرة" عند مغتصبها في جريمة هزت العاصمة مقديشو. وأضحت "سميرة" هي الضحية الثالثة لجرائم الاغتصاب في غضون 10 أيام فقط، إذ وقعت الحادثة في حي فانولي بمديرية كاران جنوب شرقي محافظة بنادر . والد الطفلة المعتدى عليها هرع إلى وسائل الإعلام الصومالية علّه يجد صدى لقضية ابنته بعد أن صمّ الرئيس فرماجو وبرلمانه آذانهم، حيث تعرضت ابنته للاغتصاب على يد شاب بالغ، كان جاراً له وخطفها أثناء ذهابها إلى منزل عمتها واعتدى عليها. ولكن مع تصاعد صراخ الطفلة، وسماع السكان لها ثم مشاهدتهم له وهو يرتكب جريمته، دفعه للفرار بمساعدة أحد أفراد أسرته، بعد أن وجه لكمات متتالية لوالدة "سميرة" التي كانت أول من حاول نجدتها. ورغم إقرار أحد مراكز الشرطة والمستشفى الرئيسي في مقديشو بمعاناة الطفلة جراء الفعل المشين الذي تعرضت له، لم يجد كل ذلك أي تحرك رسمي من قبل "فرماجو". ولا يزال الأب المكلوم يوجه مناشدات يومية للرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو للحصول على عدالة ناجزة في قضية الاغتصاب، للحد من تزايدها بحق النساء والأطفال، بينما لم تعلق السلطات على الوقعة رسميا حتى الآن.

أزمات الفراغ الحكومي

وفي ظل حالة الفراغ الحكومي، التي خلقها فرماجو بإقالته رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري قبل نحو شهرين، باتت مشاهد الاغتصاب وقتل الأطفال معتادة في العاصمة مقديشو التي يفترض أن الحكومة تحكم قبضتها عليها على عكس بعض الأقاليم التي تنتشر فيها حركة الشباب الإرهابية. والسبت، اغتصب شابان طفلا قاصرا عمره 10 أعوام في مديرية شنغاني، في العاصمة الصومالية. ولم تكن هذه الجريمة الأولى خلال الأيام العشر الأخيرة، ففي الجمعة قبل الماضية قتلت شابة صومالية (20 عاما)، عقب تعرضها لجريمة اغتصاب جماعي من قبل شبان في مقديشو. ويحاول الصومال تجاوز أزمة الفراغ السياسي بتعيين رئيس جديد للوزراء، هو محمد حسين روبلي، والذي يتوقع أن يمنحه البرلمان الثقة غداً الإثنين. وتعرض رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري لمؤامرة بين قصر الحكم والبرلمان الموالي له انتهت بالإطاحة به في 25 يوليو/تموز الماضي، على خلفية رفضه خطة فرماجو لتمديد فترة حكمه وكيفية إدارته ملف الانتخابات الصومالية. وينتظر رئيس الوزراء الجديد ملفات ساخنة أبرزها تنفيذ اتفاق الانتخابات الذي توصل به قادة الصومال، الخميس، وإرساء الأمن في الانتخابات في عمر حكومة لا يتجاوز أربعة أشهر. ورئيس الوزراء الجديد محمد حسين روبلي هو مهندس وعمل مع منظمة العمل الدولية، وينحدر من قبيلة هبرغدر، لا يُعرف عنه من قبل تولي أي منصب، كما لم يكن له نشاط سياسي معروف.

للأعلى