صحيفة بانوراما اليوم

باريس تتحدى كورونا بالعودة إلى عروض الأزياء

تعود دور الأزياء الكبيرة مثل ديور وشانيل وفويتون إلى العروض الحضورية خلال أسبوع الموضة في باريس الذي ينطلق الاثنين في خضم انتشار جائحة كوفيد-19 مع أن غالبية الماركات اختارت تقديم مجموعاتها عبر الانترنت.

بعد الموضة الرجالية والأزياء الراقية التي أُجريَت عروضها عبر الانترنت بالكامل خلال الصيف للمرة الأولى في تاريخها، سيشهد أسبوع الأزياء النسائية الجاهزة من 28 أيلول/سبتمبر إلى 6 تشرين الأول/أكتوبر مزيجا من العروض، الحضوري منها والإلكتروني. لكنها كلها خارجة عن المألوف. وقررت دار "إيف سان لوران" خلال فترة الإغلاق التخلي عن أسابيع الموضة معلنة اتباع مواعيد خاصة بها. وتغيب عن هذا الموسم أيضا دار سيلين ومديرها الفني هادي سليمان وماركة "أوف وايت" للأميركي فيرجيل ابلو التي تلقى رواجا في صفوف جيل الألفية. إلا أن 10 مصممين دخلوا الرزنامة الرسمية التي تضم 84 دارا.

ويتكيف المصممون مع الوضع الصحي ويحاولون ترك بصماتهم على النسق الجديدة لعرض الأزياء خلال الجائحة. فالعروض تقام مع وضع الكمامات وعدد قليل من المدعوين مع تتبع لتطور التعليمات الصحية. وقالت المصممة الفرنسية الشابة مارني سير لوكالة فرانس برس "هذه المجموعة مرآة للأشهر الخمسة الأخيرة. أنا أعمل دائما على هذا النحو لكن العالم حولنا هو الذي تغير جذريا". وبعد عروض بجمالية لافتة، اختارت هذه المرة فيلما قصيرا سيعرض الثلاثاء أرادت أن تبرز فيه "قوة الملابس اليوم وكيف تحمينا وتساعدنا على مواجهة حياتنا اليومية والمضي قدما". وتروج المصممة مع البلجيكي درايس فان نوايت لموضة مسؤولة أكثر وقد نالت هذه المبادرة تأييد مئات دور الأزياء الصغيرة التي تلتزم انتاج كميات أقل وتعكس صورة جديدة لعروض الأزياء.

وتؤكد "سأتكيف مع كل ما سيحصل". وشددت على أنها ليست "ضد إقامة عرض فعلي في الأشهر المقبلة". وأضافت "اللافت في أسابيع الموضة هو إيجاد جو تشاركي، أن نكون معا. لكن لال معنى لإقامة 25 عرضا في السنة". وقال الجورجي ديمنا غفاساليا المدير الفني لدار بالنسياغا في مقابلة مع موقع "دبليو دبليو دي" المتخصص إنه تساءل "في ما إذا كان للموضة معنى في هذا العالم الأشبه بنهاية العالم منذ نهاية آذار/مارس". إلا أن المصمم استعاد شغفه بالأزياء. وشدد المصمم الذي يقدم عرضا رقميا في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر وآخر للأزياء الراقية في تموز/يوليو "اكتشفت انه حتى في زمن الجائحة يريد الناس أشياء جديدة لا بل أكثر من الماضي، ليلتهوا عن هذه الفظائع".

وفي حين لم ينل أسبوع الموضة الافتراضي الأخير استحسان النقاد الذين اشتاقوا إلى الطاقة الحماسية في عروض الأزياء إلا أن هذا الشكل الجديد لم ينته بحسب ميرين ارزالوز مديرة متحف "غالييرا" للموضة في باريس. وقالت لوكالة فرانس برس "هناك الطابع العاطفي الذي يصعب استبداله. لكن بامكاننا استحداث ردود فعل جديدة من خلال التكنولوجيا الرقمية وستكون تجربة أخرى". وأوضح أن دور الأزياء عرضت خلال الصيف "حلا سريعا" لأنها لم "تتمكن من إجراء بحث معمق. وسيبدأ هذا البحث الآن وسنرى أشياء مثيرة للاهتمام بشكل متزايد".

للأعلى